البغدادي

55

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

لهفي على الرّأي الذي * كانت عواقبه ندامه « 1 » تركي سعيدا ذا النّدى * والبيت ترفعه الدّعامه « 2 » ليثا إذا شهد الوغى * ترك الهوى ومضى أمامه « 3 » فتحت سمرقند له * فبنى بعرصتها خيامه « 4 » كانوا صديقا قبل ذا * فألمّ دهر ذو عرامه « 5 » وتبعت عبد بني علا * ج تلك أشراط القيامة « 6 » جاءت به حبشيّة * سكّاء تحسبها نعامه « 7 » من نسوة سود الوجو * ه ترى عليهنّ الدّمامه « 8 » وشريت بردا ليتني * . . . . . . . . . . . . البيتين وبعدهما : والعبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الملامه والهول يركبه الفتى * حذر المخازي والملامه

--> - رمقه : لحظه لحظا خفيفا . والضلع : هو العود ، أو الذي فيه عرض واعوجاج ، تشبيها بضلع الحيوان . وفي اللسان ( ضلع ) : " وشاهد الضلع بالتسكين قول ابن مفرغ . . . . البيت " . ( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ في أمالي الزجاجي ص 29 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 688 ؛ ونسب قريش ص 111 . اللهف - بسكون الهاء - : الأسى والحزن والغيظ على كل شيء يفوتك بعدما تشرق عليه . ( 2 ) سعيدا : يعني سعيد بن عثمان بن عفان . والدعامة : خشبة يدعم بها البيت ، وهي عماد البيت الذي يقوم عليه . يعرض بعباد أنه لئيم الأصل خبيث البيت لا عماد له . ( 3 ) ترك الهوى : أي ترك ما تهواه النفس من إيثار السلامة والراحة والدعة . ومضى أمامه : أي إلى الأمام . ( 4 ) سمرقند : هي قصبة الصفد . والعرصة : كل بقعة بين الدور ليس فيها بناء ، يريد الساحة . ( 5 ) العرامة : الشراسة والأذى . ( 6 ) البيت في أمالي الزجاجي ص 29 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 688 . عبد بني علاج ، يريد به هنا عباد بن زياد الذي صحبه الشاعر . وأشراط القيامة : علاماتها الدالة على بدء أمرها ، جمع شرط ، وهي العلامة . ( 7 ) في حاشية طبقات فحول الشعراء ص 688 : " . . . والنعام كله سكّ أي لا آذان لها ، شبهها بها في طول رقبتها ، وصغر أذنيها ، وحموشة ساقيها ، وانتفاخ بطنها " . ( 8 ) الدمامة : القبح .